أحمد زكي صفوت

321

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

90 - أعرابي يصف خاتما وقال أعرابي يصف خاتما : « شفّ « 1 » تقدير حلقته ، ودوّر كرسي فضته ، وأحكم تركيبه ، وأتقن تدبيره ، فبه يتم الملك ، وينفذ الأمر ، ويكرم الكتاب ، ويشرف المكتوب إليه » . ( العقد الفريد 2 : 97 ) 91 - أعرابي يصف أطيب الطعام وقال عبد الملك لأعرابى : « ما أطيب الطعام ؟ » ، فقال : « بكرة سنمة « 2 » ، معتبطة غير ضمنة ، في قدور رذمة « 3 » ، بشفار خذمة « 4 » ، في غداة شبمة « 5 » ، فقال عبد الملك : وأبيك لقد أطيبت « 6 » . ( البيان والتبيين 1 : 163 ) 92 - أعرابي يصف السويق وعاب رجل السّويق « 7 » بحضرة أعرابي فقال : « لا تعبه ، فإنه عدّة المسافر ، وطعام العجلان ، وغذاء المبكّر ، وبلغة « 8 » المريض ، ويسرو « 9 » فؤاد الحزين ، ويردّ من نفس المحدود « 10 » ، وجيّد في التسمين ، ومنعوت في الطّبّ ، وقفاره « 11 » يحلو

--> ( 1 ) رق . ( 2 ) البكرة : الفتية من الإبل ، والسنمة : العظيمة السنام ، وفعله كفرح ، عبط الذبيحة كضرب واعتبطها : نحرها من غير علة وهي سمينة فتية ، والضمنة : الزمنة والمبتلاة في جسدها من السمنة كفرصة وهي المرض . ( 3 ) رذمت القصعة كفرح فهي رذمة ورذوم كصبور : امتلأت وتصببت جوانبها . ( 4 ) شفار جمع شفرة « بالفتح » : وهي السكين العظيم ، وخذمه كضربه : قطعه ، وسيف خذم ككتف وصبور ومعظم : قاطع . ( 5 ) الغداة : البكرة « بالضم » أو ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس ، وشبمة : باردة ، وفعلها كفرح . ( 6 ) أطاب الشئ وأطيبه : وجده طيبا . ( 7 ) السويق : ما يعمل من الحنطة والشعير . ( 8 ) ما يتبلغ به . ( 9 ) يسرو : يكشف ما عليه . ( 10 ) المحدود : الذي قد حد أي قد ضرب الحد . ( 11 ) القفار : الذي لم يلت بشئ من أدم ، لا زيت ولا سمن ولا لبن . يقال طعام قفار .